اولياء چلبي

284

الرحلة الحجازية

الكبرى قد أنجبت من الحبيب المصطفى أربع ذكور ؛ هم القاسم ، والطيب ، والطاهر وعبد اللّه ، وأربع إناث هن ؛ أولا الست روقية ، والست أم كلثوم ، ولما كان سيدنا عثمان قد تزوج بهما ، فقد لقب بذى النورين والسيدة فاطمة وهي التي تزوجها سيدنا عليّ ، والسيدة زينب وهن جميعا بنات السيدة خديجة الكبرى ، والسيدة زينب قد تزوجها أبو العاص بن ربيع بن عبد العزي . أما سيدنا إبراهيم بن الرسول المصطفى فأمه هي السيدة ماريا القبطية التي كانت ضمن هدايا ملك مصر المقوقس إلى الرسول المصطفى . وكان ملك مصر قد بعث على طريق الهدية إلى الرسول محمد بن عبد اللّه سيفا وبغلا وجاريتين فقدم الرسول « صلى اللّه عليه وسلّم » السيف المسمى ذو الفقار ، والبغل المسمى « دلدل » إلى سيدنا علىّ ، وأهدى إحدى الجاريتين إلى الشاعر حسّان بن ثابت ، وتزوج صلى اللّه عليه وسلّم من ماريا القبطية وكانت هي الجارية الثانية . وهي التي أنجبت له عليه السلام حضرة الحبيب إبراهيم . وبقية الأبناء الثمانية من السيدة خديجة الكبرى . وقد لقيت السيدة خديجة وجه ربها في مكة عن عمر وصل إلى الخامسة والستين ، وهي مدفونه من مدافن المعلا . وبعض كتّاب السير يعتبرونها هي التي قبلت الإسلام قبل أبى بكر الصديق ، والبعض الأخر يجعلها بعده . وتلقب بأم المؤمنين . كما أن بعض كتاب السير يذكرون أن السيدة أم رسول اللّه مدفونة تحت هذه القبة أيضا . . وقد سبق الحديث عن ذلك . . . وقد أمر السلطان سليمان خان سنة 959 ه ببناء قبة على مدفن السيدة خديجة الكبرى ، وكذا ضريح بديع . . وبابه يفتح على جهة الشرق . . والقبة مغطاة ، ومستورة بطبقة من الجير الأبيض . وتكثر طائفة النساء من زيارة هذه القبة اللطيفة وينثرون في الضريح المسك ، والعنبر ، والعود ، والكافور المعطر مما يجعل الزوار في نشوة من الروائح الزكية . . وعلى الوجه الداخلي لهذه القبة العالية نجد مكتوبا بالخط الجلي : هذه الآية الكريمة : بسم اللّه الرحمن الرحيم . . إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنى أُولئِكَ عَنْها مُبْعَدُونَ ( 101 ) « 1 » . كما أن حضرة الشريف مسعود مدفون تحت هذه القبة داخل قفص مربع ، وهذا

--> ( 1 ) سورة الأنبياء : الآية 101 .